الرئيسيةUncategorizedرأس السنة الآمازيغية… جذور تحكي قصة مجتمع عريق
IMG 20210111 WA0017
Uncategorizedسياحة

رأس السنة الآمازيغية… جذور تحكي قصة مجتمع عريق

يُحيي المجتمع الجزائري رأس السنة الآمازيغية بمظاهر تختلف من منطقة لأخرى. لكن كلها تجمع على أن المناسبة ضاربة في عمق التاريخ. تختلف الحكايات في أصل المناسبة إلى أنهم يُجمعون على أنها تتعلق بالموسم الفلاحي والسنة الزراعية. فهي فرصة لتذكر الأجيال لتكون من خير خلف إلى خير سلف. والاحتفال بمثل هذه الذكريات تساعد على استلهام وحي الماضي.

“التراز” …. 13 نوع من الحلوى في رأس السنة الأمازيغية

تعج الأسواق العاصمية هذه الأيام بالحلويات بمختلف أنواعها وأشكالها. يزينها وعرضها الباعة للمتسوقين الذين يقبلون عليها للاحتفال بيناير. بشراء بالسلة المعروفة بإسم “التراز” أو “التراس” المتكون ثلاثة عشر نوع من الحلويات والمكسرات. على شكل خليط في سلة مملوءة لاستقبال العام الجديد تقسم على أفراد العائلة المجتمعة كلها. متفائلين أن يكون حلو وخفيف ويحمل الخير للأرض والعباد.

IMG 20210111 WA0019IMG 20210111 WA0016

سكسو نسبعة اسوفار شباح السفرة

ينفرد يناير بطبق “كسكس سبعة اسوفار” أو ما يسمى “كسكس سبع بقوليات”. هو طبق تقليدي خاص بمنطقة القبائل يعد خصيصا في رأس السنة الآمازيغية. حيث تتمثل البقوليات السبعة في القمح. الحمص. لوبيا ملعيون. الفول. الفول مكسر (دشيش). العدس والجلبانة كما يتم الاعتماد في هذا الطبق بالأساس على الدجاج وفي بعض المناطق يضيفون القديد (اشذلوح).

وبعدها يتم وضع اللوبيا والعدس والحمص في الماء من قبل بيوم ليصبح طري ويسهل للطهي. ثم يتم تقشيرهم بإزالة اللحاف الخارجي المحيط به.
إلى جانب الكسكس يتم أيضا تحضر العديد من الأطباق الشعبية المعروفة. على غرار “لسفنج” أو ما يطلق علية باسم “لخفاف”. وكذلك تحضير أكلة أخرى تدعى بـ “ثيبوعجاجين” المعروفة باسم “البغرير”. التي تأتي مع فترة جني الزيون في منطقة القبائل.

ولأن العديد من معاصر الزيتون بدأت العمل فكل العائلات يحبذون تحضير “ثيبوعجاجين” لتدهن بزيت الزيتون الجديدة لهذه الأيام. كما يوضع فوقها أيضا السكر أو العسل وذلك حسب قدرة كل عائلة وهي الفال التي تتفاءل بمستقبل فيه أيام حلوة يملؤها السلام.

جمعيات تهتم بالإحتفال بمناسبة رأس السنة الآمازيغية

إلى جانب آخر من المجتمع المدني الذي يعد إحدى ركائزه الأساسية. التي تتمثل في مختلف الجمعيات خاصة الثقافية منها. التي تهتم بالمحافظة على الموروث الثقافي للمجتمع. فهي تسطر برامج ثرية ومتنوعة لإبراز تاريخ وأصالة المجتمع الذي ضرب في عمق التاريخ آلاف من السنين. كلها بطولات شعب رسم تاريخه الأسلاف. تحييها اليوم الجمعيات وذلك بتقديم محاضرات حول الحدث وإقامة معارض تظهر فيه الإرث الأمازيغي وكذلك بعض الأغاني الشعبية الموروثة.

حتى وسائل الاعلام تحتفل بالسنة الأمازيغية

تعتبر وسائل الاعلام احدى الوسائل التي تعيد صنع ما يقوم به المجتمع. ولأن الصحافة الجزائرية تتوجه بجميع أعمالها لمختلف شرائح المجتمع. لا يمكنها أن تتجاهل بمثل هذا الحدث الهام والذي يشكل إحدى مقومات الهوية الوطنية. فمختلف الأعمال من أخبار.ط، تقارير، ربورتاج وغيرها. سواء كانت مكتوبة ومذاعة أو متلفزة كلها نوع من أنواع الاحتفال بطريقة غير مباشرة. فهي تقدم صور متعددة لهذه المناسبات التي توحي على تشبث المجتمع بتاريخهم الماضي رغم بعده الزمني الذي يقارب ثلاثة آلاف سنة. تشكلها العديد من العادات المتنوعة مثل كبر المجتمع الجزائري وفي كل أقطاره. كل له طريقته في الاحتفال به.
تجدر الإشارة إلى أن الاحتفالات لهذه السنة تختلف عن السابق. هو ما يفرضه احترام البروتوكول الصحي والإجراءات الوقائية اللازمة من أجل تفادي انتشار فيروس كورونا أثناء الاحتفال بهذه المناسبة. ويقتصر الاحتفال عموما على المستوى العائلي داخل المنازل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *